المسارات القانونية الحالية لقضية تيران وصنافير -الموقف المصري-

0 247

نقلا عن صفحة الموقف المصري

وصلتنا أسئلة كتير عن إيه بالظبط الوضع القانوني لقضية الجزيرتين وإيه المسارات اللي لسه متاحة..
قبل ما نشرح بنفكركم بكلامنا السابق إن السياسة دورها أكتر بكتير من القانون في الأزمة، واتكلمنا كتير عن المخالفات القانونية والانحياز السياسي لكل الجهات الرسمية.

***

المحكمة الدستورية العليا ظهرت في محطتين الأيام اللي فاتت:
1- المسار الأول:
يوم الخميس الماضي، 15 يونيو، هيئة مفوضي المحكمة الدستورية أوصلت برفض “منازعتيّ التنفيذ” اللي قدمتهم الحكومة لوقف حكم المحكمة الادارية العليا. الحكومة كانت بتستند لأحكام سابقة من الدستورية تحظر على المحاكم الرقابة على أعمال السيادة، لكن مفوضي الدستورية قالوا إن هذه الوقائع تخص مواد دستورية أخرى.
والدستورية حددت جلسة 30 يوليو القادم لنظر القضية دي. المتوقع أن يصدر الحكم لصالح الادارية العليا، لأنه المعتاد هو الالتزام بتقرير المفوضين، لكن أثره سيكون ايجابي سياسيا لكن غير حاسم قانونياً.

2- المسار الثاني:
الحكومة أقامت كمان “دعوى تنازع” بحجة إن فيه تناقض بين حكم الإدارية العليا، وحكم محكمة الأمور المستعجلة .. من المفروغ منه إن الإدارية العليا معها الحق القانوني، بموجب أحكام سابقة للدستورية قالت بوضوح إن محاكم مجلس الدولة وحدها هي المختصة بنظر استشكالات تنفيذ أحكامها.
لكن ده بدوره مش هيحسم الأمر، لأن فيه جانب تاني ينتظر فصل الدستورية: هل أصلاً من حق القضاء الاداري الرقابة المسبقة على الاتفاقيات أم لا؟

3- المسار التالت:
فيه 11 دعوى قضائية ضد قرار الحكومة بإحالة الاتفاقية للبرلمان، والمفروض إن الطعون دي هيتحكم فيها في 2 يوليو القادم. الدعاوى دي مقدمة في القضاء الإداري، اللي حكم سابقا بمصرية الجزيرة، وبالتالي متوقع إن الحكم سيصدر ببطلان الإحالة للبرلمان.

– لكن فيه حاجة حصلت قد تلغي المسارات التلاتة دي.
– في الأربعاء 21 يونيو، بعد صدور تقرير المفوضين، رئيس المحكمة الدستورية المستشار عبدالوهاب عبدالرزاق، أصدر قرار بموجب سلطته بوقف جميع الأحكام المتعلقة بجزيرتيّ تيران وصنافير، سواء من الإدارية العليا أو من القضاء المستعجل.

والغريب في القرار مش بس إنه أصدره رئيس المحكمة مش كامل هيئتها، ودون السماع للدفاع، ولكن كمان إنه لم يشمل النص على “منع التصرف في الحق المتنازع عليه”، زي ما بيحصل في أصغر قضية خلاف على حتة أرض زراعية في أصغر قرية!

دلوقتي كان المفروض منطقياً أن الكل ينتظر صدور أحكام الدستورية العليا، لكن بالقرار اللي أصدره رئيس المحكمة بقى فيه ثغرة قانونية، تسمح بإن الاتفاقية تتنفذ، حتى لو بعدها صدر حكم ببطلانها!
لو تم تسليم الأرض، ثم اتحكم من الدستورية العليا انها مصرية هيعملوا ايه؟!
هل هيتقال ساعتها دي محكمة مصرية لا تسري على أرض غير مصرية فمعلش بقى يا جماعة راحت وخلاص؟ ولا هيتقال هنروح التحكيم الدولي؟ ده السؤال اللي محدش بيجاوبه.

****

المسار الرابع:
المحامي خالد علي رفع قضية أمام القضاء الإداري، للمطالبة بحل البرلمان بسبب خطره على الأمن القومي وسلامة أراضي البلاد، لكن إلى الآن لم يتم تحديد جلسة لها، ومفترض أنه ستتم إحالتها للدستورية.
وأيضاً في دعوى قريبة منها رفعها الدكتور نور فرحات والمحامي عصام الإسلامبولي، للمطالبة “بعدم الاعتداد بالوجود الدستوري لمجلس النواب”، وبطلان كل القوانين اللي أصدرها، وعلى رأسها الاتفاقية.

المسار الخامس:
– وده يأتي بعد التصديق على الاتفاقية وهو غالباً اللي هيكون المسار الحاسم.
– لأنه امبارح الشروق نشرت تقرير أعده رئيس مفوضي الدستورية بيقول فيه إن الاتفاقية من أعمال السيادة، وبالتالي لا تخضع للرقابة القضائية أثناء اجراءاتها، لكنها تخضع للرقابة اللاحقة من الدستورية بعد إبرامها.
وبالتالي هيكون الحل هو رفع دعوى أمام الدستورية في موضوع الاتفاقية نفسه، لا الاجراءات المحيطة بها زي كل الدعاوى الحالية.

– حصل قبل كده أكتر من مرة إحالة اتفاقيات دولية وقعت عليها مصر إلى المحكمة الدستورية، بعد إقرارها نهائيًا وإصدارها بقرار جمهوري، كان آخرها في 2013 لما أحيلت الاتفاقية الأورومتوسطية للدستورية رغم ان توقيعها كان في 2002، بناء على دعوى اترفعت بعد 9 سنوات من إقرارها، ليدفع بعدم دستورية واحدة من موادها.

– يعني الدستورية هيا اللي هتقول نهائياً كانت الاتفاقية مخالفة للدستور أم لا، إن كانت الارض مصرية أم سعودية .. لكن يتكرر السؤال ولو اتسلمت للسعودية وفي الآخر – حتى لو بعد وقت طويل – اتحكم انها مصرية هيبقى ايه الموقف؟!

****

القضية لسه مخلصتش، وجهود مقاومة اتفاقية العار مستمرة، أعضاء النقابات بيعملوا حملات توقيع ومؤتمرات، والأحزاب المعارضة للاتفاقية بتبذل كل ما بوسعها وبتدفع تمن ده في الحملة الأمنية الأخيرة، ويومياً فيه شباب بينظموا فعاليات سريعة في الشوارع.

لآخر لحظة هنعمل كل اللي في إيدنا، ومش هنسيب أي باب أو وسيلة من غير ما نحاول فيها، وعلينا بذل كل السعي ومش علينا ضمان النتائج.. والأكيد إن التاريخ هيكتب مين فرط في أرضه ومين اتمسك بيها.

Comments

comments

يمكنك ايضاً قراءة المزيد لنفس الكاتب

Comments

تحميل...