الذكرى السابعة لمقتل خالد سعيد على يد الشرطة .. «مات وأحيا صوت الحق»

الذكرى السابعة لمقتل خالد سعيد على يد الشرطة .. «مات وأحيا صوت الحق»

0 135
في يوم 6 يونيو من عام 2010 ، أراد الشاب خالد سعيد الدخول إلى أحد  مقهى الإنترنت الوالقعة بالقرب من منزله هاجمه شخصان؛ أمسك به أحدهما وقيد حركته من الخلف والآخر من الأمام وعندما حاول تخليص نفسه منهم ضرباه وصدما رأسه برف رخامي في المقهى ، وعندها حضر صاحب المقهى وطالبهما بالتوقف والخروج فورا فأخذا خالد سعيد معهم إلى مدخل عمارة مجاورة للمقهى حيث ضرباه حتى الموت أمام العديد من شهود العيان في منطقة سيدي جابربالإسكندرية ، إتضح أن من قام بتلك الفعلة و شرطيين –  ارتديا ملابس مدنية وقت وقوع الجريمة – أرادا تفتيش خالد بما اعتقدا أنه سلطة مخولة لهما بموجب قانون الطوارئ .
موجة غضب شعبية بسبب مقتل خالد سعيد
أثار مقتل خالد سعيد موجة غضب شعبية في مصر وردود أفعال من منظمات حقوقية عالمية، تلتها سلسلة احتجاجات سلمية في الشارع في الإسكندرية والقاهرة نظّمها نشطاء حقوق الإنسان الذين اتهموا الشرطة المصرية باستمرار ممارستها التعذيب في ظل حالة الطوارئ .
في يوم 9 يونيو ، إنتشرت صور تنتشر على موقع التواصل الاجتماعي، لشاب لجثمان خالد سعيد، ووجهه مشوه، كانت بداية الكشف على نطاق واسع عن ملابسات تعذيبه حتى الموت على يد أفراد شرطة ، فقد أتى مقتل خالد سعيد حلقة في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان على يد الشرطة في مصر، وثّقت المنظمات الحقوقية المصرية والعالمية تصاعد وتيرتها في السنوات السابقة على هذه الحادثة كرد فعل للدولة الأمنية على زيادة القلق الشعبي وازدياد وتيرة الاحتجاجات الشعبية على الظروف المعيشية والسياسية .
مع تنامي انخراط قطاعات واسعة من الشباب في العمل السياسي والحراك الاجتماعي وصحافة المواطنين راصدين إخفاقات المسؤولين وفساد الحكومة وتنامي الحركات المطلبية وانتهاكات حقوق الإنسان ، وفي يوم 13 يونيو نظمت مظاهرة دعت إليها الجمعية الوطنية للتغيير، وحركة 6 أبريل، شارك فيها أكثر من 1000 ناشط للتنديد بجرائم التعذيب، أمام وزارة الداخلية في القاهرة، وسط حصار أمني خانق، واختطاف بعض النشطاء، وتعرض آخرين للضرب والمطاردة في الشوارع المحيطة بمبنى الوزارة .
الداخلية تبرر مقتل سعيد بأنه إبتلع لفافة بانجو
ظهر عدد من الشهود على  الواقعة يؤيدون أمام النيابة العامة رواية وزارة الداخلية حول مقتل خالد سعيد، بأن أمين الشرطة والمخبر اشتبها في حيازته لفافة من مواد مخدرة وعندما حاولا ضبطه ابتلعها فمات ، وبعد تلك الشهادة أصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وقتها ، أمر بإحالة التحقيقات في القضية لنيابة استئناف الإسكندرية، ويقرر ندب لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي، برئاسة كبير الأطباء الشرعيين، وقتها، الدكتور السباعي أحمد السباعي، لإعادة تشريح الجثة بعد دفنها ، و حبس أمين الشرطة محمود صلاح والمخبر عوض سليمان، 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت لهما النيابة تهمتى القبض على مواطن دون وجه حق، واستعمال القسوة معه.
النيابة العامة تعلن نتائج إعادة تشريح الجثة بما يؤيد رواية وزارة الداخلية
في يوم 23 يونيو ، أعلنت النيابة العامة نتائج إعادة تشريح الجثة، بما يؤيد رواية وزارة الداخلية وتقرير الطب الشرعي الأول، بأن سبب الوفاة اسفكسيا الاختناق نتيجة انسداد المسالك الهوائية بجسم غريب، هو لفافة البانجو.
فيما أعلنت أسرة خالد سعيد  تشكيكها في تقرير الطب الشرعي، وتعلن أنها ستلجأ إلى القضاء الدولي والأمم المتحدة ، وقد تضامنت معها منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان مطالبة  بـ«تعقب الشرطة قضائيًا» في قضية خالد سعيد ، وانتقدت المنظمة أن النيابة العامة لم تستدع «الرائد أحمد عثمان، من وحدة مباحث قسم سيدي جابر، المسؤول عن العملية، أو المقدم عماد عبد الظاهر».
وفي رد على بيان الداخلية عن أسباب وفاقة سعيد ، خرجت الآلاف يتظاهرون في الإسكندرية تنديدًا بقتل الشرطة لخالد سعيد، في مظاهرة شارك فيها محمد البرادعي، وحمدين صباحي، والمستشار محمود الخضيري، وأيمن نور، وجورج إسحق، وجماعة الإخوان المسلمين، وحركة 6 أبريل ، ومحمد البرادعي ، وشملت وقفات احتجاجية في 8 محافظات، شارك فيها الآلاف، للتنديد بجريمة قتل الشهيد خالد سعيد.
بداية ماراثون محاكمة قتلة خالد سعيد
البداية من يوم 26 يوليو 2010 ، محكمة جنايات الإسكندرية ، تبدأ محاكمة أمين الشرطة محمود صلاح، والرقيب عوض سليمان، المتهمين بقتل خالد سعيد، وتؤجل نظر الدعوى بعد الاستماع إلى طلبات النيابة والدفاع والمدعين بالحق المدني، إلى 25 سبتمبر.
أخذت المحكمة تعقد وتؤجل النطق بالحكم لمدة ثماني جلسات وعلى مدار اكثر من عام كامل ، للإستماع للشهود والإطلاع على تقرير الطب الشرعي إلى أن جاء النطق بالحكم يوم 27 أكتوبر 2011 ،  حيث قامت محكمة جنايات الأسكندرية بإدانة كل من أمين الشرطة محمود صلاح، والمخبر عوض سليمان، بارتكاب جريمة ضرب الشاب خالد سعيد ضربًا أفضى إلى الموت، وتقرر لهما العقوبة الأقصى لهذه الجريمة، بحسب قانون الجنايات المصري، وهي السجن المشدد 7 سنوات
 

Comments

comments

يمكنك ايضاً قراءة المزيد لنفس الكاتب

Comments

تحميل...