رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة و إقتصاديون يصفون القرار بأنه غير مدروس

رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة و إقتصاديون يصفون القرار بأنه غير مدروس

0 129
قررت لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، مساء اليوم الأحد، رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس من 14.75% لـ16.75% ومن 15.75% لـ17.75% على التوالى، وسعر الائتمان والخصم من 15.25% لـ17.25%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى من 15.25% لـ17.25%.
وتعد تلك الزيادة هي الأولى منذ رفع الفائدة 300 نقطة أساس دفعة واحدة في نوفمبر 2016 إثر تعويم الجنيه.
وأكدت لجنة السياسات النقدية في بيانها أن هدف تلك السياسة هو تقييد الأوضاع النقدية لاحتواء التضخم الضمني بعد استبعاد صدمات العرض، والذي يتأثر بتوقعات التضخم والضغوط الناجمة من جانب الطلب، وليس لتحييد آثار الصدمات الناجمة من جانب العرض.
وفي تصريح لموقع مدى مصر ، قال عمر الشنيطي، المدير العام لمجموعة مالتيبلز الاستثمارية، إن «رفع سعر الفائدة معناه أن المركزي يستجيب لطلبات صندوق النقد الذي أشار أن على مصر اللجوء إلى أداة الفائدة لحل مشكلة التضخم»، وهو الأمر الذي اتفق معه هاني فرحات، الباحث الاقتصادي في سي آي كابيتال، مضيفًا أن «رفع سعر الفائدة أمر سلبي، ويعني أن صندوق النقد وضع ذلك الأمر كأحد أولويات صرف الشريحة الثانية من القرض».
فيما وصف محمد الأعصر رئيس قسم التحليل الفني بشركة الكويت الوطني لشمال أفريقيا، قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بـ”التهريج وغير المدروس”، موضحاً أن معالجة اثار التضخمية الناتجة عن قرارات الاصلاح المالية وعلى رأسها “التعويم” لا تأتي برفع الفائدة لكنها تأتي بزيادة معدلات الإنتاج ، وذلك في تصريح نقته جريدة المال .
كما توقع أحمد كوجك، مساعد وزير المالية للسياسات المالية، في تصريح لوكالة الأنباء الأمريكية، بلومبرج، أن تستمر معدلات التضخم فوق الـ 20% خلال العام المقبل، على إثر زيادة المساعدات الاجتماعية المخططة.
فيما ذكر المحلل الإقتصادي إيهاب عمر ، أن ما حدث أمس  لم يكن رفع اسعار الفائدة على شهادات الاستثمار/الادخار، بل ما هو اصعب ، رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس من 14.75% لـ16.75% ومن 15.75% لـ17.75% على التوالى، وسعر الائتمان والخصم من 15.25% لـ17.25%.
وتسال عمر عن ما كان هذا القرار  صعب او اسوا من رفع الفايدة على شهادات الادخار  ؟ .
فيما قال أن رفع  الفايدة تحديداً على الاقتراض ، و السوق عموما فى اى دولة فى العالم مبني انه الشركات بتعمل قروض عشان تمشى شغلها و من الارباح بتسدد اقساط القروض دا العالم كله كدا و فى مصر كدا ، بينما عندما  ترفع الفائدة على الاقتراض 200 نقطة دفعة واحدة من 15.75 % الى 17.75 % ستكون قد ضربت الصناعة المحلية ضربة موجعة للغاية .
وأشار عمر ، أن القرار الحالى سوف يتسبب فى تعثر بالغ للصناعة المحلية، وهيزيد من تخوف رأسمال من العمل و كل ما سوف يفعله هو ان يدخل منطقة الدفء اى الايداع فى البنوك فى اوعية بنكية سواء حسابات او شهادات ادخار/استثمار فحسب .
وتوقع محمد فؤاد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب في اتصال مع رويترز أن يكلف قرار المركزي موازنة السنة المالية المقبلة 2017-2018 ما بين “30 و32 مليار جنيه زيادة فى تكلفة خدمة الدين.
كان المركزى كشف بشكل مفاجئ مطلع الشهر الجارى عن تأجيل موعد الإجتماع  بالتزامن مع زيارة وفد صندوق النقد الدولى للقاهرة بغرض تطبيق المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الإقتصادى الذى بدأته الدولة نوفمبر الماضى عقب موافقة الصندوق على قرض بقيمة 12 مليار دولار تصرف على شرائح خلال فترة ثلاث سنوات.
وتتكون لجنة السياسة النقدية من سبعة أعضاء وهم محافظ البنك المركزى المصرى، ونائبين إثنين للمحافظ، وأربعة أعضاء من مجلس الإدارة.
وقالت كريستين لاجارد المدير التنفيذى لصندوق النقد فى مؤتمر صحفى بإجتماعات الربيع الخميس قبل الماضي، إن مصر بحاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات لمعالجة مشكلة التضخم.
فيما نقلت وكالة رويترز للأنباء ردود أفعال رجال الأعمال المصدومين من قرار البنك المركزي ، حيث وصف هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية قرار المركزي لرويترز بأنه “مفاجأة غير سارة وضربة موجعة للاستثمار ويزيد من عبء الاقتراض ويضغط علي الموازنة العامة للدولة.
وفي لغة سيطرت عليها حالة الصدمة من القرار قال علاء سبع من غرفة السيارات باتحاد الغرف التجارية لرويترز “القرار يعالج التضخم بالتضخم… ما يحدث تهريج. الأسعار ستتضخم مرة أخرى.
وقال مسؤول حكومي لرويترز طالبا عدم نشر اسمه “القرار متوقع منذ فترة… إنها توصيات صندوق النقد للسيطرة على التضخم.”
وقرر البنك المركزي المصري في نوفمبر من العام الماضي ، تحرير سعر صرف الجنيه  حيث سيحدد سعر العملة وفقا لآليات العرض والطلب، وهو ما يعرف أيضا بتعويم العملة.
وتنتظر مصر الحصول على الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي .
واتفق صندوق النقد على برنامج لمدة ثلاث سنوات مع مصر، في نوفمبر من العام الماضي ،  وأفرج عن شريحة أولى بقيمة 2.75 مليار دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد. وتبلغ الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد نحو 1.25 مليار دولار .
 
 

Comments

comments

يمكنك ايضاً قراءة المزيد لنفس الكاتب

Comments

تحميل...